أبو علي سينا
المنطق - المدخل 74
الشفاء ( المنطق )
وأما العام فلم يكن هذا « 1 » ، بل كان هو بعينه تارة يفصل هذا عن ذاك ، وتارة يفصل ذاك عن هذا ؛ فالفصل « 2 » العام ، وهذا القسم من الخاص ، قد يصلح أن تنفصل بهما « 3 » أشخاص نوع واحد . وأما القسم الأول من قسمي الفصل الخاص فإنه لا تنفصل به أشخاص نوع واحد بعضها عن بعض ؛ إذ كان لازما لطبيعة النوع ؛ ولو كان عارضا لبعض الأشخاص لم يمتنع أن يعرض مثله لأشخاص أخر « 4 » ، فيبطل دوام الانفصال به ، اللهم إلا أن يكون من جملة ما يعرض لما يعرض له « 5 » من ابتداء الوجود ، كما للناس في ابتداء الولادة ، ولا يجوز أن يعرض بعد ذلك . فيجوز أن يكون في « 6 » هذا الفصل ما إذا فصل عن شخص موجود استحال أن لا يفصل البتة ؛ إذ كان ذلك « 7 » الشخص بعد وجوده قد فاته ابتداء الوجود ، فيكون هذا أيضا مما يقع به الفصل بين أشخاص النوع . وأما الفصل الذي يقال له خاص الخاص ، فإنه الفصل المقوّم للنوع ، وهو الذي إذا اقترن بطبيعة الجنس قوّمه نوعا ، وبعد ذلك يلزمه ما يلزمه ، ويعرض له ما يعرض له ، فهو ذاتي لطبيعة الجنس المقوم في الوجود نوعا ، وهو يقررها ويفرزها « 8 » ويعينها ، وهذا كالنطق « 9 » للإنسان . وهذا الفصل ينفصل من سائر الأمور التي معه بأنه « 10 » هو الذي يلقى أو لا طبيعة الجنس فيحصله ويفرزه « 11 » ، وأن سائر تلك إنما تلحق تلك الطبيعة العامة بعد ما لقيها هذا « 12 » وأفرزها ، فاستعدت « 13 » للزوم ما يلزمها ، ولحوق ما يلحقها ، فهي إنما « 14 » تلزمها « 15 » وتلحقها « 16 » « 17 » بعد التخصص « 18 » ، وهذا كالنطق للإنسان ؛ فإنّ القوة التي تسمى
--> ( 1 ) فلم يكن هذا : فلم يكن هكذا ع ، عا ، ن ، ه ؛ فلم يكن فصلا هكذا ى ( 2 ) فالفصل : والفصل ى ( 3 ) بهما : به عا ، م ، ه ( 4 ) أخر : أخرى عا ، ه ، ى ( 5 ) لما يعرض له : ساقطة من م ( 6 ) في : من عا ، م ( 7 ) ذلك : ساقطة من ن ، ه ( 8 ) ويفرزها : ويفردها ب ( 9 ) كالنطق : كالمنطق م ( 10 ) بأنه : انه عا ، ن ( 11 ) ويفرزه : ويقرره عا ، ن ( 12 ) هذا : ساقطة من ه ( 13 ) فاستعدت : فاستعد م ، ن ، ه ؛ واستعد عا ( 14 ) فهي إنما : فإنما ه ( 15 ) تلزمها : تلزمه ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 16 ) تلزمها وتلحقها : تلزمه وتلحقه م ، ى ( 17 ) تلحقها : تلحقه ع ، عا ، ن ، ه ( 18 ) التخصص : التخصيص م